تفسير المفردات : السائق والشهيد : ملكان أحدهما يسوق النفس إلى أمر الله، والآخر : يشهد عليها بعملها.
المعنى الجملي : بعد أن استدل على إمكان البعث بقوله : أفعيينا بالخلق الأول – أردف ذلك دليلا آخر على إمكانه وهو علمه بما في صدورهم وعدم خفاء شيء من أمرهم عليه، فإن من كان كذلك لا يبعد أن يعيدهم كرة أخرى، ثم أخبر بأنهم سيعلمون بعد الموت أن ما جاء به الدين حق لا شك فيه، وأنه يوم القيامة تأتي كل نفس ومعها ملكان أحدهما سائق لها إلى المحشر والثاني شهيد عليها، وأن الخزنة سيقولون لأهل النار : لقد كنتم في غفلة عن حلول هذا اليوم الذي توفى فيه كل نفس جزاء ما عملت، والآن أزلنا عنكم هذه الغفلة فأبصرتم عاقبة أمركم.
الإيضاح : وجاءت كل نفس معها ساق وشهيد أي وجاءت في هذا اليوم كل نفس ربها ومعها سائق يسوقها إليه، وشهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير أو شر.
تفسير المراغي
المراغي