ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

(وجاءت) فيه (كل نفس) من النفوس (معها سائق وشهيد) أي من يسوقها، ومن يشهد لها وعليها، واختلف في السائق والشهيد، فقال الضحاك: السائق من الملائكة، والشهيد من أنفسهم: يعني الأيدي والأرجل وقال الحسن وقتادة: سائق يسوقها؛ وشاهد يشهد عليها بعملها أي هما ملكان، وقيل: ملك جامع بين الوصفين، وقال ابن مسلم: السائق قرينها من الشياطين سمي سائقاً لأنه يتبعها وإن لم يحثها، والشهيد جوارحه وأعماله، وقال مجاهد: السائق والشهيد ملكان، وقيل: السائق كاتب السيئات

صفحة رقم 171

والشهيد كاتب الحسنات، قال عثمان بن عفان: سائق ملك يسوقها إلى أمر الله وشهيد ملك يشهد عليها بما عملت، قال القرطبي: قلت هذا أصح.
وعن أبي هريرة قال: السائق الملك، والشهيد العمل، وقال ابن عباس: السائق الملك والشهيد شاهد عليه من نفسه، ثم في الآية قولان.
أحدهما: أنها عامة في المسلم والكافر، وهو قول الجمهور.
الثاني: أنها خاصة بالكافر، قاله الضحاك ويقال للكافر:

صفحة رقم 172

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية