الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (٢٦).
[٢٦] الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ أي: أشرك، مبتدأ ضُمن معنى الشرط، جوابه:
فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ من النار.
* * *
قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٢٧).
[٢٧] قَالَ قَرِينُهُ هو شيطانه المقيض له تبرُّأً منه رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ما أضللته أنا وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ عن الإيمان.
* * *
قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨).
[٢٨] قَالَ أي: فيقول الله: لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ فما ينفعكم الخصام هنا.
وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ في الدنيا بِالْوَعِيدِ أي: خَوَّفتكم الرسلُ بما أعددتُ لكم من العذاب هنا إن لم تؤمنوا، أو لا بد منه.
* * *
مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩).
[٢٩] مَا يُبَدَّلُ ما يُغَيَّر الْقَوْلُ لَدَيَّ بالثواب والعقاب.
وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فأعذبهم بغير جرم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب