مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ إلي السماء، وهو صخرة بيت المقدس، وهو وسط الأرض، وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر أو ثمانية عشر ميلًا: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء (١). قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (الْمُنادِي) بإثبات الياء وصلًا، وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون في الحالين (٢).
* * *
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢).
[٤٢] وتبدل من يَوْمَ يُنَادِ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ هي النفخة الثانية بِالْحَقِّ بالبعث ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من القبور.
* * *
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣).
[٤٣] إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ في الدنيا وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ في الآخرة.
* * *
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤).
[٤٤] يَوْمَ ظرف له تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ قرأ أبو عمرو،
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٠٧)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٣٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب