يوم يسمعون بدل من يوم يناد أي الأموات يسمعون بإذن الله تعالى فإن الأموات والجمادات في الاستماع إذا أراد الله تعالى كالأحياء فإن الموجودات لا تخلو عن نوع من الحياة كما حققناه في تفسير سورة الملك وكذا انعقد الإجماع على عذاب القبر على الروح والجسد جميعا أخرج الشيخان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قتل بدر فقال ( يا فلان ابن فلان يا فلان ابن فلان وهل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا ) قال عمر يا رسول الله كيف تكلم أجراما لا أرواح فيها فقال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا )١ وقال القرطبي نفخة الإحياء تمتد وتطول فيكون أوائلها للإحياء وما بعدها للإزعاج من القبور فلا يسمعون ما كان للإحياء ويستمعون ما كان للإزعاج وقال السيوطي يحتمل السماع من أول وهلة للأرواح وهي في الصور قلت ما ذكر من كلام إسرافيل خطاب للعظام والجلود لا للأرواح فلا فائدة في سماع الأرواح والله تعالى أعلم الصيحة يعني صيحة إسرافيل المذكور وقال البيضاوي ولعله في إعادة نظيركن يعني أمر تكويني لا يشرط فيه السماع قلت : لكن قوله تعالى : يوم يسمعون صريح في إثبات السماع فالأولى ما قلت بالحق متعلق بالصيحة والمراد به البعث للجزاء ذلك يوم الخروج من القبور
التفسير المظهري
المظهري