ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قوله :«يَوْمَ يَسْمَعُونَ » بدل من «يَوْمَ يُنَادِي »١ و«بِالْحَقِّ » حال من «الصَّيْحَة » أي ملتبسة بالحق أو من الفاعل أي يسمعون مُلْتَبِسِينَ بسماع الحق.
قوله ذَلِكَ يَوْمُ الخروج يجوز أن يكون التقدير : ذلك الوقت - أي وقت النداء والسماع - يوم الخروج. ويجوز أن يكون «ذلك » إشارة إلى النداء، ويكون قد اتسع في الظرف فأخبر به عن المصدر، أو فقدر مضاف، أي ذَلِكَ النداء والاستماع نداءُ يوم الخروج، واستماعه٢. واللام في «الصَّيحة » للتعريف، لقوله : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً [ يس : ٢٩ ]. والمراد بالحق : الحشر أو اليقين، يقال : صَاحَ فلانٌ بِيَقِين لا بظنٍّ وتخمين أي وجد منه الصياح يقيناً لا كالصَّدى وغيره، أو يكون المراد المقترنة بالحق٣، يقال : اذْهَبْ بالسَّلاَمة وارْجِع بالسَّعَادَة أي مقروناً ومصحوباً.
وقيل :«بالْحَقِّ » قسم، أي يسمعون الصيحة بالله ( وَ )٤ الْحَقِّ. وهو ضعيف٥ وقوله : ذَلِكَ يَوْمُ الخروج أي من القبور.

١ قاله أبو البقاء في التبيان ١١٧٧ وأبو حيان في البحر ٨/١٣٠..
٢ بالمعنى من المرجع السابق وانظر تفسير الرازي ٢٨/١٨٨..
٣ وتكون الباء للتعدية والإلصاق، فإن التعدية قد تتحقق بالباء، يقال: ذُهب بزيد، على معنى ألصِقَ الذهاب بزيد فوجد قائما به فصار مفعولا..
٤ زيادة من النسختين لا معنى لها..
٥ وانظر تفسير الرازي السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية