يفتنون يعذبون ؛ وأصل الفتن : إذابة الجوهر ليظهر غشه، ثم استعمل في الإحراق والتعذيب.
الخراصون الكذابون، ومن يدعون الحدس والتخمين.
قتل الخراصون( ١٠ )الذين هم في غمرة ساهون( ١١ )يسألون أيان يوم الدين( ١٢ )يوم هم على النار يفتنون( ١٣ )ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون( ١٤ )
أصحاب الريب والتردد في جلال الله تعالى ولقائه يتبعون الظن وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ١ ؛ فاستحقوا بهذا الغي أن يهلكهم الله، وأن يُدعى عليهم باللعنة والطرد من الرحمة ؛ والغفلة تغطيهم فهم لا يرجون آخرة ولا يخافون حسابا، شغلتهم زخارف الدنيا، وغرتهم الأماني وغرهم بالله الغرور : يستعجلون بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ٢ يستهزئون بالآخرة ويستبعدون وقوعها، لكنها ستدهمهم، فتنكشف عنهم الغفلة، فلا ينتبهون إلا وقد أحاط بهم سرادق النار ؛ وتقول لهم الملائكة - سخرية بهم- : ذوقوا نصيبكم من العذاب الذي كنتم تستعجلون وقوعه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب