ﯲﯳﯴﯵﯶ

فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ أي : أدناه منهم، قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ : تلطف في العبارة وعرض حسن.
وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة ؛ فإنه جاء بطعامه١ من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال :" نأتيكم بطعام ؟ " بل جاء به بسرعة ٢ وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي، فقربه إليهم، لم يضعه، وقال : اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال : أَلا تَأْكُلُونَ على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق، فافعل ٣.

١ - (١) في م: "بطعام"..
٢ - (٢) في أ: "في سرعة"..
٣ - (٣) وقد توسع الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "جلاء الأفهام" (ص١٨١ - ١٨٤) في الكلام على آداب الضيافة في هذه الآيات..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية