ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

وتسميتهم ضعيفا لانهم كانوا في صورة الضيف حيث أضافهم ابراهيم او لانهم كانوا في حسبانه كذلك الْمُكْرَمِينَ صفة للضيف اى المكرمين عند الله بالعصمة والتأييد والاصطفاء والقربة والسفارة بين الأنبياء كما قال بل عباد مكرمون او عند ابراهيم بالخدمة حيث خدمهم بنفسه وبزوجته وايضا بطلاقة الوجه وتعجيل الطعام وبأنهم ضيف كريم لان ابراهيم أكرم الخليقة وضيف الكريم لا يكون الا كريما وفي الحديث من آمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه قيل إكرامه تلقيه بطلاقة الوجه وتعجيل قراه والقيام بنفسه في خدمته وقد جاء في الرواية ان الله تعالى اوحى الى ابراهيم عليه السلام أكرم اضيافك فأعد لكل منهم شاة مشوية فأوحى اليه أكرم فجعله ثورا فأوحى اليه أكرم فجعله جملا فأوحى اليه أكرم فتحير فيه فعلم ان إكرام الضيف ليس في كثرة الطعام فخدمهم بنفسه فأوحى اليه الآن أكرمت الضيف وقال بعض الحكماء لاعار للرجل ولو كان سلطانا ان يخدم ضيفه وأباه ومعلمه ولا تعتبر الخدمة بالاطعام (قال الشيخ سعدى)

شنيدم كه مرديست پاكيزه بوم شناسا ورهرو در اقصاى روم
من و چند سالوك صحرا نورد برفتيم قاصد بديدار مرد
سر و چشم هر يك ببوسيد ودست بتمكين وعزت نشاند ونشست
زرش ديدم وزرع وشاكرد ورخت ولى بى مروت چوبى بر درخت
بخلق ولطف كرم رو مرد بود ولى ديكدانش قوى سرد بود
همه شب نبودش قرار وهجوع ز تسبيح وتهليل ومار از جوع
سحر كه ميان بست ودر باز كرد همان لطف دوشينه آغاز كرد
يكى بد كه شيرين وخوش طبع بود كه با ما مسافر دران ربع بود
مرا بوسه كفته بتصحيف ده كه درويش را توشه از بوسه به
بخدمت منه دست بر كفش من مرا نان ده وكفش بر سر بزن
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ ظرف للحديث فالمعنى هل أتاك حديثهم الواقع في وقت دخولهم عليه فَقالُوا سَلاماً اى نسلم عليك سلاما والفاء هناك اشارة الى انهم لم يخلوا بأدب الدخول بل جعلوا السلام عقيب الدخول قالَ ابراهيم سَلامٌ اى عليكم سلام يعنى سلام بر شما باد فهو مبتدأ خبره محذوف وترك العطف قصدا الى الاستئناف فكأن قائلا قال ماذا قال ابراهيم في جواب سلامهم فقيل قال سلام اى حياهم بتحية أحسن من تحيتهم لان تحيتهم كانت بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث حيث نصبوا سلاما وتحيته بالاسمية الدالة على دوام السلام وثباته لهم حيث عدل به الى الرفع بالابتداء قَوْمٌ مُنْكَرُونَ يقال نكرت الرجل بكسر الكاف نكرا وأنكرته واستنكرته إذا لم تعرفه فالكل بمعنى وأصله ان يرد على القلب مالا يتصوره وذلك ضرب من الجهل قال تعالى فعرفهم وهم له منكرون كما فى المفردات اى قال ابراهيم في نفسه من غير أن يشعرهم بذلك هؤلاء قوم لا نعرفهم فهم منكرون عند كل أحد وقوله فنكرهم اى بنفسه فقط فأحدهما غير الآخر وكانوا على

صفحة رقم 161

أوضاع وإشكال خلاف ما عليه الناس وقال ابو العالية أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض لان السلام لم يكن تحيتهم لانه كان بين أظهر قوم كافرين لا يحيى بعضهم بعضا بالسلام الذي هو تحية المسلمين (وقال الكاشفى) يعنى هركز چون شما قومى نديدم در صورت وقامت مرا بگوييد چهـ كسانيد ايشان كفته اند مهما نانيم فَراغَ إِلى أَهْلِهِ يقال راغ الى كذا اى مالى اليه سرا فالاختفاء معتبر في مفهوم الروغ اى ذهب إليهم على خفية من ضيفه فان من أدب المضيف أن يبادر بالقرى من غير ان يشعر به الضيف حذرا من أن يكفه الضيف ويعذره او يصير منتظرا (وحكى) انه نزل ببعض المشايخ ضيف فأشار الى مريد له بإحضار الطعام فاستبطأ فلما جاء سأله عن وجهه فقال المريد وجدت على السفرة نملا فتوقفت الى ان خرجت منها فقال الشيخ أصبت الفتوة ولما اطلع على هذه الحال بعض من هوا على حالا من ذلك الشيخ قال لم يصب الفتوة فان الأدب تعجيل القرى وحق الضيف أحق من حق النمل فكان الواجب على المريد أن يلقيها على الأرض ويجيئ بالسفرة مستعجلا فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ الفاء فصيحة مفصحة عن جمل محذوفة والباء للتعدية والعجل ولد البقرة لتصور عجلته التي تعدم منه إذا صار ثورا او بقرة والسمن لكونه من جنس السمن وتولده عنه والمعنى فذبح عجلا سمينا لانه كان عامة ماله البقر واختار السمين زيادة في إكرامهم فحنذه اى شواه فجاء به يعنى پس بياورد كوساله فربه بريان كرده فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ بأن وضعه لديهم حسبما هو المعتاد ليأكلوا فلم يأكلوا ولما رأى منهم ترك الاكل قالَ أَلا تَأْكُلُونَ منه إنكارا لعدم تعرضهم للاكل وحثا عليه (وروى) انهم قالوا نحن لا نأكل بغير ثمن قال ابراهيم كلوا واعطوا ثمنه قالوا وما ثمنه قال إذا أكلتم فقولوا بسم الله وإذا فرغتم فقولوا الحمد لله فتجب الملائكة من قوله فلما رآهم لا يأكلون فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ الوجس الصوت الخفي كالايجاس وذلك في النفس اى أضمر في نفسه خِيفَةً اى خوفا فتوهم انهم أعداء جاؤا بالشر فان عادة من يحبي بالشر والضرر أن لا يتناول من طعام من يريد اضراره قال في عين المعاني من لم يأكل طعامك لم يحفظ ذمامك يقول الفقير يخالفه سلامهم فان المسلم لا بد وأن يكون من أهل السلم وقيل وقع في نفسه انهم ملائكة أرسلوا لعذاب قالُوا حين أحسوا بخوفه لا تَخَفْ انا رسل الله وقيل مسح جبريل العجل بجناحه فقام يمشى حتى لحق بأمه فعرفهم وأمن منهم وَبَشَّرُوهُ وبشارت ومژده دادند مر او را وفي سورة الصافات وبشرناه اى بواسطتهم بِغُلامٍ هو اسحق والغلام الطار الشارب والكهل ضده او من حين يولد الى أن يشب كما في القاموس عَلِيمٍ عند بلوغه واستوائه ولم تلد له سارة غيره فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ سارة لما سمعت بشارتهم الى بيتها وكانت في زاوية تنظر إليهم قال ابن الشيخ فأقبلت الى أهلها وكانت مع زوجها في خدمتهم فلما تكلموا بولادتها استحيت وأعرضت عنهم فذكر الله ذلك بلفظ الإقبال على الأهل ولم يذكره بلفظ الأدبار عن الملائكة قال سعدى المفتى كذا في التفسير الكبير ولا يناسبه قوله كذلك قال ربك فانه يقتضى كونها عندهم فالاقبال إليهم فِي صَرَّةٍ

صفحة رقم 162

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية