قال الله تعالى مخبراً عن إبراهيم ﷺ : قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون ؟ ما شأنكم، وفيم جئتم؟ قالوا إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ يعنون قوم لوط، لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُّسَوَّمَةً أي معلمة، عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ أي مكتتبة عنده بأسمائهم، كل حجر عليه اسم صاحبه، فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المؤمنين وهو لوط وأهل بيته إلا امرأته فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين ، وقوله تعالى : وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم أي جعلناها عبرة بما أنزلنا بهم من العذاب والنكال، وجعلنا محلتهم بحيرة منتنة خبيثة، ففي ذلك عبرة للمؤمنين لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم .
صفحة رقم 2413تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي