ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

الجزء السابع والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

قال فما خطبكم أيها المرسلون( ٣١ )قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين( ٣٢ )لنرسل عليهم حجارة من طين( ٣٣ )مسومة عند ربك للمسرفين( ٣٤ )فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين( ٣٥ )فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين( ٣٦ )وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم ( الذاريات : ٣١-٣٧ ).
تفسير المفردات : الخطب : الشأن الخطير، أي فما شأنكم الذي أرسلتم لأجله سوى البشارة، إلى قوم مجرمين : هم قوم لوط،
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا غير مرة إن الذين قسموا القرآن إلى أجزائه الثلاثين نظروا إلى العد اللفظي ولم يعنوا بالنظر إلى الترتيب المعنوي، ومن ثم تجد جزءا قد انتهى وبدئ بآخر أثناء القصة كما هنا.
فبعد أن بشر الملائكة إبراهيم عليه السلام بالغلام – سألهم ما شأنكم وما الذي جئتم لأجله ؟ قالوا : إنا أرسلنا إلى قوم لوط، لنهلكهم بحجارة من سجيل بها علامة تدل على أنها أعدت لإهلاكهم، ثم نأمر من كان فيها من المؤمنين بالخروج من القرية حتى لا يلحقهم العذاب الذي سيصيب الباقين، وسنترك فيها علامة تدل على ما أصابهم من الرجز، جزاء فسوقهم وخروجهم من طاعة ربهم.
الإيضاح : قال فما خطبكم أيها المرسلون أي قال إبراهيم لهؤلاء الملائكة : ما شأنكم ؟ وفيم أرسلتم ؟ وجاء في سورة هود : فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط( ٧٤ )إن إبراهيم لحليم أواه منيب( ٧٥ )يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ( هود : ٧٤-٧٦ ).
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا غير مرة إن الذين قسموا القرآن إلى أجزائه الثلاثين نظروا إلى العد اللفظي ولم يعنوا بالنظر إلى الترتيب المعنوي، ومن ثم تجد جزءا قد انتهى وبدئ بآخر أثناء القصة كما هنا.
فبعد أن بشر الملائكة إبراهيم عليه السلام بالغلام – سألهم ما شأنكم وما الذي جئتم لأجله ؟ قالوا : إنا أرسلنا إلى قوم لوط، لنهلكهم بحجارة من سجيل بها علامة تدل على أنها أعدت لإهلاكهم، ثم نأمر من كان فيها من المؤمنين بالخروج من القرية حتى لا يلحقهم العذاب الذي سيصيب الباقين، وسنترك فيها علامة تدل على ما أصابهم من الرجز، جزاء فسوقهم وخروجهم من طاعة ربهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير