عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ والمسرف: الذي يتعدى الطور، فإذا جاء مطلقًا، فهو لأبعد الغايات: الكفر فما دونه.
* * *
فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥).
[٣٥] فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا في قرى لوط، وإن لم يجر لها ذكر؛ لأن ذلك معلوم.
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ممن آمن بلوط منجيًا لهم، وذلك قوله: قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ [هود: ٨١].
* * *
فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦).
[٣٦] فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هو بيت لوط، وكان هو وابنتاه، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا؛ لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم.
* * *
وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧).
[٣٧] وَتَرَكْنَا فِيهَا في مدينة قوم لوط، وهي سدوم.
آيَةً عبرة لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ فإنهم المعتبرون بها.
* * *
وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨).
[٣٨] وتعطف على قوله: وَتَرَكْنَا فِيهَا وَفِي مُوسَى أي: وتركنا فيه
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب