ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

وقوله : فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين يعني لوطاً وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً، لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم، وفيه إشارة إلى أن الكفر إذا غلب، والفِسْقَ إذا فَشَا لا ينفع معه عبادة المؤمنين، بخلاف ما لو كان١ أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة، وفيهم شِرْذِمَةٌ يسيرة يسرقون ويزنون، ومثاله أن العالم كالبَدَن، ووجود الصالحين كالأغذية الباردة والحارة والسموم الواردة عليه الضارة ثم إن البدن إن خلا عن المنافع وفيه الضارّ هلك وإن خلا عن الضار وفيه النافع طاب ونما، وإن وُجِدَا فيه فالحكم للغالب.
وإذا علم أن إطلاق العَامّ على الخَاصِّ لا مانع منه، لأن المسلم أعمّ من المؤمن فإذا سمي٢ المؤمن مسلماً، لا يدل على اتحاد مفهوميهما فكأنه تعالى قال : أخرجنا المؤمنين، فما وجدنا الأعمَّ منهم إلا بَيْتاً من المسلمين، ويلزم من هذا أن لا يكون هناك غيرهم من المؤمنين٣.

١ في ب فقط: ما لو كان معه..
٢ في ب سلم وهو تحريف..
٣ بالمعنى من تفسير الرازي ٢٨/٢١٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية