تفسير المفردات : غير بيت : أي غير أهل بيت، والمراد بهم لوط وابنتاه آية : أي علامة دالة على ما أصابهم من العذاب.
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا غير مرة إن الذين قسموا القرآن إلى أجزائه الثلاثين نظروا إلى العد اللفظي ولم يعنوا بالنظر إلى الترتيب المعنوي، ومن ثم تجد جزءا قد انتهى وبدئ بآخر أثناء القصة كما هنا.
فبعد أن بشر الملائكة إبراهيم عليه السلام بالغلام – سألهم ما شأنكم وما الذي جئتم لأجله ؟ قالوا : إنا أرسلنا إلى قوم لوط، لنهلكهم بحجارة من سجيل بها علامة تدل على أنها أعدت لإهلاكهم، ثم نأمر من كان فيها من المؤمنين بالخروج من القرية حتى لا يلحقهم العذاب الذي سيصيب الباقين، وسنترك فيها علامة تدل على ما أصابهم من الرجز، جزاء فسوقهم وخروجهم من طاعة ربهم.
عن سعيد بن جبير قال : كانوا ثلاثة عشر.
قال أبو مسلم الأصفهاني : الإسلام الاستسلام لأمر الله والانقياد لحكمه، فكل مؤمن مسلم، ومن ذلك قوله تعالى : قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ( الحجرات : ١٤ ).
وقد أوضح الحديث الشريف الفرق بينهما، فجاء في الصحيحين وغيرهما من طرق عدة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الإسلام فقال :( أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان ). وسئل عن الإيمان ؟ فقال :( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره ).
تفسير المراغي
المراغي