ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

(فعتوا عن أمر ربهم) أي تكبروا عن امتثال أمر الله. وهذا ترتيب إخباري وإلا ففي الحقيقة عتوهم إنما كان قبل وعدهم بالهلاك الذي هو المراد من قوله: تمتعوا حتى حين على تفسيره، إذ المراد به ما بقي من آجالهم، والمراد بأمر ربهم، هو المذكور في سورة هود: (يا قوم هذه ناقة الله لكم آية).
(فأخذتهم) بعد مضي ثلاثة أيام (الصاعقة) وهي كل عذاب

صفحة رقم 207

مهلك وقرىء الصعقة وهي المرة من مصدر صعقتهم الصاعقة وأخذتهم من بعد عقر الناقة، والصاعقة هي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد وقد مر الكلام على الصاعقة في البقرة وفي مواضع (وهم ينظرون) أي: يرونها عياناً، لأنها كانت نهاراً، وقيل: إن المعنى ينتظرون ما وعدوه من العذاب والأول أولى.

صفحة رقم 208

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية