تفسير المفردات : فاسقين : أي خارجين من طاعة الله، متجاوزين حدوده.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما كان من قوم لوط من الفسوق والعصيان، وما أصابهم من الهلاك جزاء وفاقا لما اجترحوا من السيئات تسلية لرسوله على ما يرى من قومه – عطف على ذلك قصص جمع آخرين من الأنبياء لقوا من أقوامهم من الشدائد مثل ما لقي هذا الرسول الكريم، فحقت على أقوامهم كلمة ربهم ونزل بهم عذاب الاستئصال وصاروا كأمس الدابر عبرة ومثلا للآخرين، فذكر أنه أرسل موسى إلى فرعون بشيرا ونذيرا فأبى واستكبر واعتز بقوته وجنده، وقال أنا ربكم الأعلى، فأغرق هو وقومه في البحر. وأرسل شعيبا إلى عاد فكذبوه فأهلكهم بريح صرصر عاتية. وأرسل صالحا إلى ثمود فكذبوه فأخذتهم الصاعقة ولم تبق منهم أحدا. وبعث نوحا إلى قومه فلم يستجيبوا لدعوته فأخذهم الطوفان وهم ظالمون.
الإيضاح : ثم ذكر موجزا لقصص قوم نوح فقال :
وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين أي وأهلكنا قوم نوح بالطوفان قبل هؤلاء، بسبب فسقهم وفجورهم وانتهاكهم حرمات الله.
تفسير المراغي
المراغي