ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قوله: المتين : العامَّةُ على رفعِه. وفيه أوجهٌ: إمَّا النعتُ للرزَّاق، وإمَّا النعتُ ل «ذو»، وإمَّا النعتُ لاسم «إنَّ» على الموضع، وهو مذهبُ الجَرْميِّ والفراءِ وغيرِهما، وإمَّا خبرٌ بعد خبرٍ، وإمَّا خبرُ مبتدأ مضمرٍ. وعلى كل تقدير فهو تأكيدٌ لأن «ذو القوة» يُفيد فائدتَه. وقرأ ابن محيصن «الرازق» كما قرأ «وَفِي السمآء رازِقُكُمْ» كما تقدَّم. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش «المتينِ» بالجر فقيل: صفة

صفحة رقم 60

للقوة، وإنما ذَكَّر وصفَها لكونِ تأنيثها غيرَ حقيقي. وقيل: لأنها في معنى الأَيْد. وقال ابن جني: «هو خفضٌ على الجوارِ كقولِهم:» هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ «يعني أنه صفةٌ للمرفوع، وإنما جُرَّ لَمَّا جاور مجروراً. وهذا مرجوحٌ لإِمكانِ غيرِه، والجِوارُ لا يُصار إليه إلاَّ عند الحاجة.

صفحة رقم 61

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية