ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

ثم بين تعالى أنه الرزاق لا غيره بقوله عز من قائل : إن الله أي : المحيط بجميع صفات الكمال المنزه عن جميع صفات النقص هو أي : لا غيره الرزاق أي : على سبيل التكرار لكل حيّ وفي كل وقت ذو القوّة أي : التي لا تزول بوجه المتين أي : الشديد الدائم.
فإن قيل : لم لم يقل إني رزاق ؟ بل قال على الحكاية عن الغائب إنّ الله هو الرزاق فما الحكمة أجيب : بأنّ المعنى قل يا محمد إنّ الله هو الرزاق، أو يكون من باب الالتفات من التكلم إلى الغيبة، أو يكون قل مضمراً عند قوله تعالى : ما أريد منهم من رزق ولم يقل القوي بل قال ذو القوّة لأنّ المقصود تقرير ما تقدّم من عدم إرادة الرزق وعدم الاستعانة بالغير، وقيد بالمتين لأنّ ذو القوّة لا يدل إلا على أنّ له قوّة ما فزاد في الوصف المتانة وهو الذي له ثبات لا يتزلزل، والمعنى في وصفه سبحانه بالقوة والمتانة أنه القادر البليغ الاقتدار على كل شيء.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير