ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

٢ يدعّون : يدفعون بعنف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: يوم تمور١ السماء مورا ( ٩ ) وتسير الجبال سيرا ( ١٠ ) فويل يومئذ للمكذبين( ١١ ) الذين هم في خوض يلعبون ( ١٢ ) يوم يدعون٢ إلى نار جهنم دعا ( ١٣ ) هذه النار التي كنتم بها تكذبون ( ١٤ )أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون( ١٥ ) اصلوها فاصبروا أولا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون ( ١٦ ) [ ٩-١٦ ].
في الآيات إنذار للمكذبين وبيان لمصيرهم يوم القيامة. ففي ذلك اليوم تضطرب السماء فيه وتتزلزل الجبال وتسير. والويل فيه للمكذبين لآيات الله اللاهين عنها الخائضين فيها خوض المنكر الساخر، ولسوف يساقون إلى جهنم سوقا عنيفا. ويقال لهم هذه النار التي كنتم تكذبون بها، فانظروا هل هي حقيقة أم خيال وسحر كما كنتم تزعمون. واصلوها جزاء كفركم وجرائمكم وإنها لمصيركم الأبدي سواء أصبرتم عليها أم لم تصبروا.
والآيات كما هو ظاهر متصلة بالآيات السابقة، واضطراب السماء والجبال مما تكرر ذكره في القرآن من مشاهد يوم القيامة تصويرا لهول ذلك اليوم وشدته على ما هو المتبادر. وأسلوب الآيات قوي لاذع من شأنه إثارة الخوف في الكفار وحملهم على الارعواء، وهو ما استهدفته فيها هو المتبادر أيضا.


التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير