ﭦﭧﭨﭩﭪ

إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين فَاكِهِينَ بِمَآ ءاتَاهُمْ رَبُّهُمْ فيه خمسة أوجه: أحدها: معجبين، قاله ابن عباس. الثاني: ناعمين، قاله قتادة. الثالث: فرحين، قاله السدي. الرابع: المتقابلين بالحديث الذي يسر ويؤنس، مأخوذ من الفكاهة، قاله ابن بحر. الخامس: ذوي فاكهة كما قيل: لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر، قاله عبيدة، ومعنى ذلك، أنهم ذوو بساتين فيها فواكه. مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ والسرر الوسائد، وفي المصفوفة ثلاثة أوجه: أحدها: المصفوفة بين العرش، قاله عكرمة.

صفحة رقم 380

الثاني: هي الموصولة بالذهب. الثالث: أنها الموصولة بعضها إلى بعض حتى تصير صفاً، قاله ابن بحر. وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ والعين الواسعة الأعين في صفائها، وهو جمع عيناء، ومنه قول الشاعر:

(فحُور قد لهون وهن عين نواعم في المروط وفي الرياط)
وفي تسميتهن حوراً وجهان: أحدهما: لأنه يحار فيهن الطرف، قاله مجاهد. الثاني: لبياضهن، قاله الضحاك، ومنه قيل للخبز حوار لبياضه.

صفحة رقم 381

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية