إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧).
[١٧] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ إخبار لمحمد - ﷺ - ومعاصريه، لما فرغ من ذكر عذاب الكفار، عقب ذلك بنعيم المتقين؛ ليبين الفرق، ويقع التحريض على الإيمان.
* * *
فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨).
[١٨] فَاكِهِينَ قرأ أبو جعفر: (فَكِهِينَ) بغير ألف بعد الفاء، يعني: مسرورين، وقرأ الباقون: بالألف، يعني: متنعمين (١).
بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ من إنعامه ورضاه عنهم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.
* * *
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩).
[١٩] ثم يقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا أكلًا وشربًا.
هَنِيئًا لا تنغيص فيه، ونصبه على المصدر.
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ معناه: إن رُتَب الجنة ونعيمها هي بحسب الأعمال، وأما نفس دخولها، فهو برحمة الله وتغمده، والأكل والشرب والتهني ليس من الدخول في شيء، وأعمال العباد الصالحة لا توجب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب