ﮏﮐﮑﮒﮓ

المعنى الجملي : بعد أن أثبت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ورد عليهم ما زعموه من أنه كاهن أو شاعر أو مجنون، وأمره أن يمضي لطيته ويذكر الناس ويبشرهم وينذرهم ولا يأبه لمقالتهم، فالله ناصره عليهم – انتقل إلى الرد عليهم في إنكارهم للخالق كما هو شأن الدهريين أو لادعائهم لله شريكا كما هو شأن كثير من العرب الذين قالوا : الملائكة بنات الله، وقالوا : ما نعبد الأوثان والأصنام إلا ليقربونا إلى الله زلفى.
وبعد أن أقام عليهم الحجة في كل ذلك، وسد عليهم المسالك، طلب إليه أن يتوكل عليه، وأن يعلم أن كيدهم لا يضيره شيئا، فالله ناصره عليهم، وسيظهر دينه، ويتم له الغلبة والفلج عليهم.
الإيضاح : وبعد أن رد على الذين أنكروا الألوهية بتاتا رد على من قالوا : الملائكة بنات الله، وسفه أحلامهم ؛ إذ اختاروا له البنات ولأنفسهم البنين فقال :
أم له البنات ولكم البنون أي بل ألربكم البنات ولكم البنون ؟ تلك إذا قسمة ضيزى ( النجم : ٢٢ ).
وفي هذا إيماء إلى أن من كان هذا رأيه لا يعد من العقلاء فضلا عن الترقي إلى عالم الملكوت، وسماع كلام رب العزة والجبروت.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير