الآية ٣٩ وقوله تعالى : أم له البنات ولكم البنين هذا ليس من نوع ما سبق ذكره، لأن ما تقدّم من الآيات بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم على المقابلة، وهذا راجع إلى الله تعالى في الظاهر على ما سبق منهم القول : إن الملائكة بنات الله : وهو ما قال : وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم [ النحل : ٥٨ ].
يذكر سفههُم في نسبتهم البنات إلى الله عز وجل وهم يأنفون من نسبتهن إليهم، فيُسكّن بذلك صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصبّره على أذاهم، أي إنهم يتقوّلون١ في ما قالوا، فاصبر على ما يقولون فيك، والله أعلم.
ويحتمل إن خُرّج ما ذكرنا من المقابلة برسول الله صلى الله عليه وسلم [ أن يكون ]٢ معناه : أم لرسول الله البنات ولكم البنون، فيتركون اتّباعه لذلك، والله أعلم.
٢ ساقطة من الأصل وم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم