ﮝﮞﮟﮠﮡ

تفسير المفردات : الغيب : أي علم الغيب.
المعنى الجملي : بعد أن أثبت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ورد عليهم ما زعموه من أنه كاهن أو شاعر أو مجنون، وأمره أن يمضي لطيته ويذكر الناس ويبشرهم وينذرهم ولا يأبه لمقالتهم، فالله ناصره عليهم – انتقل إلى الرد عليهم في إنكارهم للخالق كما هو شأن الدهريين أو لادعائهم لله شريكا كما هو شأن كثير من العرب الذين قالوا : الملائكة بنات الله، وقالوا : ما نعبد الأوثان والأصنام إلا ليقربونا إلى الله زلفى.
وبعد أن أقام عليهم الحجة في كل ذلك، وسد عليهم المسالك، طلب إليه أن يتوكل عليه، وأن يعلم أن كيدهم لا يضيره شيئا، فالله ناصره عليهم، وسيظهر دينه، ويتم له الغلبة والفلج عليهم.
الإيضاح : أم عندهم الغيب فهم يكتبون أي أم عندهم علم فهم يكتبون ذلك للناس، فينبئونهم بما شاؤوا ويخبرونهم بما أرادوا – ليس الأمر كذلك، إذ لا يعلم غيب السماوات والأرض إلا الله.
قال قتادة : وهذا جواب لقولهم : نتربص به ريب المنون، فيقول الله : أم عندهم الغيب حتى علموا أن محمدا صلى الله عليه وسلم يموت قبلهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير