ﮝﮞﮟﮠﮡ

(أم عندهم الغيب)؟ أي بل أيدعون أن عندهم الغيب وهو ما في اللوح المحفوظ، المثبت فيه المغيبات، فالغيب بمعنى الغائب، والألف واللام في الغيب بمعنى النوع لا للعهد: ولا لتعريف الجنس، فالمراد نوع الغيب، وهذا الزعم فرضي إذ لم يقع منهم بالفعل، لكنهم على حالة من المكابرة والمعارضة بحيث ينسب إليهم هذا الزعم، قال قتادة: هذا جواب لقولهم: (نتربص به ريب المنون) يقول الله: (أم عندهم الغيب) حتى علموا أن محمداً ﷺ يموت قبلهم (فهم يكتبون) ذلك بعد ما وقفوا عليه، وقيل: هو رد لقولهم، إنا لا نبعث، ولو بعثنا لم نعذب، قال ابن قتيبة: معنى يكتبون يحكمون بما يقولون.

صفحة رقم 234

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)

صفحة رقم 235

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية