ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قالوا الله وهم غيره موقنين بما قالوا والا لما اعرضوا عن عبادته تعالى والإيقان بي كمان شدن أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ جمع خزانة بالكسر وهو مكان الخزن يقال خزن المال احرزه وجعله في الخزانة وهو على حذف المضاف اى خزآئن رزقه ورحمته حتى يرزقوا النبوة من شاؤا ويمسكوها عمن شاؤا اى أعندهم خزآئن علمه وحكمته حتى يختاروا لها من اقتضت الحكمة اختياره أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ اى الغالبون على الأمور يدبرونها كيفما شاؤا حتى يدبروا امر الربوبية وبينوا الأمور على إرادتهم ومشيئتهم وفي عين المعاني اى الأرباب المسلطون على الناس فيجبرونهم على ما شاؤا من السطر كأنه يخط للمسلط عليه خطا لا يجاوزه وفي كشف الاسرار المسيطر المسلط القاهر الذي لا يكون تحت امر أحد ونهيه ويفعل ما يشاء يقال تصيطر على فلان بالسين والصاد اى سلط انتهى قال في القاموس المسيطر الرقيب الحافظ والمتسلط والسطر الصف من الشيء الكتاب والشجر وغير والخط والكتابة ويحرك في الكل والصطر بالصاد ويحرك السطر وتصيطر تسيطر أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ منصوب الى السماء وبالفارسية آيا مر ايشانراست نردبانى كه بدان با آسمان بروند قال الراغب السلم ما يتوصل به الى الامكنة العالية فيرجى به السلامة ثم جعل اسما لما يتوصل به الى كل شيء رفيع كالسبب قال ابن الشيخ لما أبطل من الاحتمالات العقلية جميع ما يتوهم أن يبنوا عليه تكذيبهم وانكارهم لم يبق لهم الا المشاهدة والسماع منه تعالى وهو اظهر استحالة فتهكم بهم وقال بل ألهم سلم يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ضمن يستمعون معنى الصعود فاستعمل بفي وفيه متعلق بمحذوف هو حال من فاعل يستمعون اى يستمعون صاعدين فى ذلك السلم ومفعول يستمعون محذوف اى الى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من الأمور التي يتقولون فيها رجما بالغيب ويعلقون بها اطماعهم الفارغة وفي كشف الاسرار فيه اى عليه كقوله في جذوع النخل اى عليها فَلْيَأْتِ پس ببايد كه بيارد فالباء الآتي للتعدية وهو امر تعجيز مُسْتَمِعُهُمْ شنونده ايشان كه بر آسمان برفتند و پيغام غيب شنيدند بِسُلْطانٍ مُبِينٍ بحجة واضحة تصدق استماعه وبالفارسية حجتى روشن كه كواه باشد بر صدق استماع وى أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ هذا انكار عليهم حيث جعلو الله ما يكرهون او تسفيه لهم وتركيك لعقولهم وإيذان بأن من هذا رأيه لا يكاد يعد من العقلاء فضلا عن الترقي بروحه الى عالم الملكوت والتطلع على الاسرار الغيبية وذلك ان من جعل خالقه أدون حالا منه بأن جعل له مالا يرضى لنفسه كما قال تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم فانه لم يستبعد منه أمثال تلك المقالات الحمقاء والالتفات الى الخطاب لتشديد ما في أم المنقطعة من الإنكار والتوبيخ أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً رجوع الى خطابه عليه السلام واعراض عنهم اى بل أتسألهم اجرا على تبليغ الرسالة تا تاوان زده شدند فَهُمْ لاجل ذلك مِنْ مَغْرَمٍ من التزام غرامة فادحة فالمغرم مصدر ميمى بمعنى الغرم والمضاف مقدر وفي الكشاف المغرم ان يلتزم الإنسان ما ليس عليه وفي الفتح الرحمن المغرم ما يلزم أداؤه وفي المفردات الغرم

صفحة رقم 203

ما ينوب الإنسان من ماله من ضرر بغير جناية منه وكذا المغرم والغريم يقال لمن له الدين ولمن عليه الدين انتهى مُثْقَلُونَ محملون الثقل وبالفارسية كران بار شوند فلذلك لا يتبعونك يعنى لا عذر لهم أصلا والدين لا يباع بالدنيا

زيان ميكند مرد تفسيردان كه علم وادب ميفروشد بنان
فالاجر على الله تعالى كما قال ان اجرى الا على الله وقد سبق تحقيقه في مواضع متعددة أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ اى اللوح المحفوظ المثبت فيه الغيوب فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه حتى يتكلموا في ذلك بنفي او اثبات (وقال الكاشفى) پس ايشان مى نويسند از ان كه خبر پيغمبر عليه السلام از امر قيامت وبعث باطلست يا كتابت كنند كه موت تو كى خواهد بود أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً اى لا يكتفون بهذه المقالات الفاسدة ويريدن مع ذلك أن يكيدوا بك كيدا واساءة وهو كيدهم برسول الله عليه السلام في دار الندوة ومكرهم بالقتل والحبس والإخراج فان الكيد هو الأمر الذي يسوء من نزل به سوآء كان في نفسه حسنا او قبيحا فالاستفهام في المعطوف للتقرير وفي المعطوف عليه للانكار وقال بعضهم الكيد ضرب من الاحتيال وفي التعريفات الكيد ارادة مضرة الغير خفية وهو من الخلق الحيلة السيئة ومن الله التدبير بالحق لمجازاة اعمال الخلق وقال سعدى المفتى الظاهر انه من الاخبار بالغيب فان السورة مكية وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة فان قيل فليكن نزول الطور في تلك الليلة قلنا قد ثبت عن ابن عباس رضى الله عنهما انه نزل بعدها بمكة تبارك الملك وغيرها من السور فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ القصر إضافي اى هم الذين يحيق بهم كيدهم او يعود عليهم وباله لا من أرادوا أن يكيدوه فانه المظفر الغالب عليهم قولا وفعلا حجة وسيفا او هم المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته والمراد ما أصابهم يوم بدر من القتل يعنى عند انتهاء سنين عدتها عدة كلمة أم وهى خمس عشرة فان غزوة بدر كانت في الثانية من الهجرة وهى الخامسة عشرة من النبوة أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ بعينهم ويحرسهم من عذابه سُبْحانَ اللَّهِ نزهه تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ اى عن شراكهم فما مصدرية او عن شركة ما يشركونه فما موصول والمضاف مقدر وكذا العائد
بر ذيل عزتش ننشيند غبار شرك با وحدتش كسى دم شركت چهـ سان زند
هر گاه افكنند بوصفش خيال را دست كمالش آتش غيرت دران زند
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً اى قطعة مِنَ السَّماءِ ساقِطاً عليهم لتعذيبهم وفي عين المعاني قطعة من العذاب او من السماء او جانبا منها من الكسف وهو التغطية كالكسوف وفي القاموس الكسفة بالكسر القطعة من الشيء والجمع كسف وكسف وفي المختار وقيل الكسف والكسفة واحد يَقُولُوا من فرط طغيانهم وعنادهم سَحابٌ مَرْكُومٌ غليظ او متراكب اى هم في طغيان بحيث لو اسقطناه عليهم حسبما قالوا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا لقالوا هذا سحاب تراكم اى القى بعضها على بعض يمطرنا ولم يصدقوا انه كسف ساقط للعذاب وفي التأويلات النجمية يعنى انهم وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها كما قال تعالى ولو فتحنا عليهم بابا

صفحة رقم 204

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية