ﭼﭽﭾﭿﮀ

قوله جلّ ذكره : فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى .
أي أَوحى اللَّهُ إلى محمدٍ ما أوحى. ويقال : أَحْمَلَه أحْمَالاً لم يَطَّلِعْ عليها أحدٌ.
ويقال : قال له : ألم أجدك يتيماً فآويتُك ؟ ألم أجدك ضالاًّ فَهديتُك ؟
أَلم أجدك عائلاً فأغنيتك ؟ أَلم أِشرح لك صدرك ؟
ويقال : بَشَّرَه بالحوض والكوثر.
ويقال : أوحى إليه أَنَّ الجنَّةَ مُحَرَّمةٌ عَلَى الأنبياءِ حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أُمتَّك. والأَوْلَى أَن يقال : هذا الذي قالوه كله حَسَنٌ، وغيره مما لم يَطَّلِعْ أحدٌ. . . كله أيضاً كان له في تلك الليلة وحدَه ؛ إذ رقَّاه إلى ما رقَّاه، ولقَّاه بما لقَّاه، وأدناه حيث لا دنوَّ قبله ولا بعده، وأخذه عنه حيث لا غيرٌ، وأصحاه له في عين ما محاه عنه، وقال له ما قال. . . دون أن يَطَّلِعَ أحدٌ على ما كان بينهما من السِّرِّ.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير