ثم لما ذكر سبحانه تكذيب عاد أتبعه بتكذيب ثمود، فقال : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر يجوز أن يكون جمع نذير : أي كذبت بالرّسل المرسلين إليهم، ويجوز أن يكون مصدراً بمعنى الإنذار : أي كذبت بالإنذار الذي أنذروا به، وإنما كان تكذيبهم لرسولهم وهو صالح تكذيباً للرسل، لأن من كذب واحداً من الأنبياء فقد كذب سائرهم، لاتفاقهم في الدعوة إلى كليات الشرائع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً قال : باردة فِي يَوْمِ نَحْسٍ قال : أيام شداد. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«يوم الأربعاء يوم نحس مستمر»، وأخرجه عنه ابن مردويه من وجه آخر مرفوعاً. وأخرجه ابن مردويه عن عليّ مرفوعاً. وأخرجه ابن مردويه أيضاً عن أنس مرفوعاً، وفيه قيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال :«أغرق الله فيه فرعون وقومه، وأهلك فيه عاداً، وثموداً». وأخرج ابن مردويه، والخطيب بسند. قال السيوطي : ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر». وأخرج ابن المنذر عنه كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ قال : أصول النخل مُّنقَعِرٍ قال : منقلع. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : أعجاز سواد النخل. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً وَسُعُرٍ قال : شقاء. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً قال : كَهَشِيمِ المحتظر قال : كحظائر من الشجر محترقة. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً في الآية قال : كالعظام المحترقة. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه قال : كالحشيش تأكله الغنم.