تمهيد :
هذه قصة ثمود، أرسل الله إليهم رسوله صالحا فكذبوه واتهموه بالكذب والبطر، وأرسل إليهم الناقة آية، تحلب يوما فيشربون لبنا في ذلك اليوم، ثم يشربون ماء النهر في اليوم التالي، وتشرب هي ماء النهر في اليوم الذي يليه، بينما هم يشربون لبنها، فلهم في كل يوم شرب، إما ماء النهر وإمّا لب الناقة، فكفروا بالنعمة وقتلوا الناقة، فأرسل الله عليهم صيحة أهلكتهم وأصبحوا عبرة وعظة لكل مكذب.
المفردات :
فنادوا صاحبهم : هو عاقر الناقة، واسمه، قُدار بن سالف.
فتعاطى فعقر : فتناول السيف فعقر الناقة، حيث ضرب قوائمها بالسيف، فقتلها موافقة لهم.
التفسير :
٢٩-٣٠- فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ .
اجتمعوا وغرَّتهم النعمة التي ينعمون بها، وهي شُرب اللبن خالصا بدون مشقّة، وبطروا النعمة، وكلّفوا شقيا مع رهط من الأشقياء، فبيتوا أمرهم على ذبح هذه الناقة، واختبأ قدار بن سالف في شجرة في طريق الناقة، فضرب رجليها بالسيف ثم ذبحها.
تفسير القرآن الكريم
شحاته