تفسير المفردات : صاحبهم : هو قدار بن سالف أحيمر ثمود، فتعاطى : أي فاجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مكترث به، فعقر : أي فضرب قوائم الناقة بالسيف.
المعنى الجملي : قص الله علينا قصص ثمود مع نبيها صالح، إذ قالوا : أنحن العدد الجم، والكثرة الساحقة، نتبع واحدا منا لا امتياز له عنا ؟ إنا إذا فعلنا ذلك لفي ضلال وبعد عن محجة الصواب، وإنه لكاذب فيما يدعيه من الوحي عن ربه، وما هو إلا بشر وليس بملك، فقال لهم ربهم، ستعلمون بعد حين قريب من الكذاب البطر ؟ وقد جعلنا ناقته فتنة واختبارا لهم، فأمرناه أن يخبرهم بأن ماء البئر يقسم بينها وبينهم، فلها يوم ولهم آخر، فما ارتضوا هذا وقام فاسقهم قدار وعقر الناقة فخرت صريعة، فجازاهم الله فأرسل عليهم العذاب فصاروا كالهشيم الذي يتفتت حين بناء حظيرة الماشية.
الإيضاح : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر أي فملت ثمود هذه القسمة، وأرادوا الخلاص منها، فنادوا قدار بن سالف وكان أشقاهم ليعقرها وحضوه على ذلك، فلبى طلبهم وتناولها بيده وأهوى بالسيف ضربا على قوائمها، فخرت صريعة.
تفسير المراغي
المراغي