ﭛﭜﭝﭞ

فَنَادَوا صَاحِبَهُمْ فيه قولان :
أحدهما : انه أحمر إرم وشقيها، قاله قتادة، وقد ذكره زهير في شعره فقال :

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم١
الثاني : أنه قدار بن سالف، قاله محمد بن إسحاق، وقد ذكره الأفوه٢ في شعره :
أو بعده كقدار حين تابعه على الغاوية أقوام فقد بادوا
فَتَعَاطَى فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه بطش بيده، قاله ابن عباس.
الثاني : معناه تناولها وأخذها، ومنه قول حسان بن ثابت :
كلتاهما حلب العصير فعاطني بزجاجة أرخاهما للمفصل
فَعَقَرَ قال محمد بن إسحاق : كَمَنَ لها قدار في أصل شجرة على طريقها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها، ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها [ من بطنها وانطلق سقبها ] حتى أتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها، فأتاهم صالح، فلما رأى الناقة قد عقروها بكى ثم قال : انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله.
قال ابن عباس : وكان الذي عقرها رجل أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى.
١ هذا البيت من معلقة زهير يبين فيه ويلات الحرب ويحذر عبسا وذبيان من عواقبها الوخيمة. ومعنى غلمان أشأم أي غلمان شؤم كلهم في الشؤم كأحمر عاد عاقر الناقة. تم ترضع فتفطم: يريد أنه يتم أمر الحرب كالمرأة إذا أرضعت ثم فطمت فقد تممت..
٢ هو الأفوه الأودي واسمه صلاءة بن عمرو من مذحج. له ترجمة في الأغاني ١١/ ٤٣، ٤١..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية