ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

المعنى الجملي : ذكر هنا تكذيب قوم لوط لنبيهم ومخالفتهم إياه، واجتراحهم من السيئات ما لم يسبقهم به أحد من العالمين، بإتيانهم الذكران دون النساء، ثم أردفه ذكر عذابهم بإرسال حجارة من سجيل عليهم إلا من آمن منهم، فقد نجاهم بسحر، وما أهلكهم إلا بعد أن أنذرهم عذابه على لسان رسوله فكذبوه.
الإيضاح : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر هذه الجملة القسمية وردت في آخر كل قصة من القصص الأربع، تقريرا لمضمون ما سبق من قوله : ولقد جاءكم من الأنباء ما فيه مزدجر ( القمر : ٤ ) وتنبيها إلى أن كل قصة منها مستقلة بإيجاب الادكار، كافية في الازدجار، ولم يحصل بها مع هذا عظة واعتبار.
وقد جاء هذا التكرير فيما سيأتي في سورة الرحمن من قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان ( الرحمن : ١٣ ) وقوله في سورة المرسلات : ويل يومئذ للمكذبين ( المرسلات : ١٥ ).
وهذا كثير في كلام العرب إذا أرادوا العناية بما فيه من هام الأمور، كقول مهلهل في رثاء أخيه كليب حين قتل :
قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيالي
قربا مربط النعامة مني شاب رأسي وأنكرتني عيالي
وهي طويلة جارية على هذا السنن، والنعامة فرسه، ولقحت : أي حملت.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير