وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠).
[٤٠] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ كرر ذلك في كل قصة؛ لأن التخويف والوعظ متى كررا، كانا أوقع في القلوب، وأردع للنفوس.
* * *
وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١).
[٤١] وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ هما موسى وهارون. واختلاف القراء في الهمزتين من (جاءَ آلَ) كاختلافهم فيهما من (وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ) في سورة الحج [الآية: ٦٥].
* * *
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢).
[٤٢] كَذَّبُوا أي: كذب فرعون وقومه بِآيَاتِنَا كُلِّهَا يعني: الآيات التسع، وهي: اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وحل عقدة من لسانه، وانفلاق البحر.
فَأَخَذْنَاهُمْ بالعذاب أَخْذَ عَزِيزٍ غالب في انتقامه مُقْتَدِرٍ قادر على إهلاكهم.
* * *
أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣).
[٤٣] أَكُفَّارُكُمْ يا قريش خَيْرٌ أشد وأعظم مِنْ أُولَئِكُمْ المذكورين من قوم نوح إلى فرعون؟! وهذا استفهام بمعنى الإنكار.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب