ﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله : حكمة بالغة فما تغن النذر حكمة، مرفوع على أنه بدل من " ما " أو مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره : حكمة بالغة١ والمراد بالحكمة البالغة القرآن. فهو الحكيم بكل ما تضمنه من عظيم الأخبار والأفكار والأحكام والعبر فليس له فيه من خلل ولا نقص ولا ضعف بل إنه الغاية في سمو الأحكام والمعاني وكمال المواعظ والمقاصد. قوله : فما تغن النذر ما، نافية. أي فليست تغني عنهم النذر شيئا. فهم لا ينتفعون بالنواهي والزواجر والمواعظ والآيات لشدة إعراضهم و فرط تكذيبهم. و قيل : ما، استفهامية. فيكون المعنى : فأيّ شيء تغني عنهم النذر وهم معرضون، موغلون في الشرك، جامحون نحو الطغيان والباطل. والنذر، جمع نذير، وهو من الإنذار أي الإبلاغ في تحذير وتخويف.

١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٤٠٣..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير