ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

وما أمرنا في كل شيء أردناه وإن عظم أمره إلا واحدة أي : فعلة يسيرة لا معالجة فيها وليس هناك أحداث قول لأنه قديم بل تعلق القدرة بالمقدور على وفق الإرادة الأزلية ؛ وقيل إلا كلمة واحدة وهي قوله تعالى كن كما قال تعالى : إذا أردناه أن نقول له كن فيكون [ النحل : ٤٠ ] ثم مثل لنا ذلك بأسرع ما نعقله وأخفه بقوله تعالى : كلمح بالبصر واللمح النظر بالعجلة وفي الصحاح لمحة وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف أي فكما أن لمح أحدكم بصره لا كلفة عليه فيه فكذلك الأفعال كلها عندنا بل أيسر ؛ وعن ابن عباس معناه : وما أمرنا بمجيء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير