أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١).
[١١] أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ إلى الله.
**
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢).
[١٢] فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ قد أُعليت مراتبُهم.
...
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣).
[١٣] ثُلَّةٌ جماعة كثيرة غير محصورة العدد مِنَ الْأَوَّلِينَ أي: من الأمم الماضية من لدن آدم -عليه السلام- إلى زمان نبينا محمد - ﷺ -، واشتقاقها من الثَّلِّ، وهو القطع.
...
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤).
[١٤] وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ يعني: أمة محمد - ﷺ -، ولا يخالف ذلك قوله -عليه السلام-: "إِنَّ أمتي يكثرون سائرَ الأُمم" (١)؛ لجواز أن يكون سابقو سائر الأمم أكثرُ من سابقي هذه الأمة، وتابعو هذه أكثر من تابعيهم، ولا يرده قوله في أصحاب اليمين: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ لأن كثرة الفريقين لا ينافي أكثرية أحدهما، وروي مرفوعًا أنهما من هذه الأمة، وقيل: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ يعني: الأنبياء من آدم إلى محمد، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ يعني: الصحابة؛ لأن الأولين هم الأنبياء السابقون، وهم مئة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب