وَقَوله: أُولَئِكَ المقربون أَي: المقربون من الْمنزلَة والكرامة والوصول إِلَيّ رضَا الله تَعَالَى. وَذكر فِي مَوضِع آخر أصنافا ثَلَاثَة فَقَالَ: ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات فَذهب بعض أهل التَّفْسِير إِلَى أَن الْأَصْنَاف الْمَذْكُورين فِي سُورَة الْوَاقِعَة [كلهم] من الْمُؤمنِينَ مثل الْأَصْنَاف الْمَذْكُورين فِي تِلْكَ السُّورَة، وَأَن أَصْحَاب المشأمة هم
صفحة رقم 343
جنَّات النَّعيم (١٢) ثلة من الْأَوَّلين (١٣) وَقَلِيل من الآخرين (١٤) الظَّالِمُونَ لأَنْفُسِهِمْ، وَأَصْحَاب الميمنة هم المقتصدون، وَالسَّابِقُونَ هم السَّابِقُونَ بالخيرات. وَالْقَوْل الأول هُوَ الْأَصَح، وَأَن أَصْحَاب المشأمة هم الْكفَّار؛ وَلِأَن الله تَعَالَى قَالَ بعده: وَأَصْحَاب الشمَال مَا أَصْحَاب الشمَال فِي سموم وحميم ووصفهم بالْكفْر على مَا سَيَأْتِي.
صفحة رقم 344تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم