ﭑﭒﭓﭔ

قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلّدون [ الواقعة : ١٧ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك ؟ مع أن التخليد لا يختصّ بالولدان في الجنة ؟
قلتُ : معناه أنهم لا يتحوّلون عن شكل الولدان، والمراد بهم هنا ولدان المسلمين، الذين يموتون صغارا، ولا حسنة لهم.
وقيل : ولدان على سنّ واحد، أنشأهم الله لأهل الجنة( ١ )، يطوفون عليهم، من غير ولادة، لأن الجنة لا ولادة فيها.
وقيل : أطفال المشركين وهم خدم أهل الجنة.

١ - هذا هو الصحيح من الأقوال، أن هؤلاء الولدان خُلقوا لخدمة أهل الجنة، يخلقهم الله خلقا جديدا، كالحور العين في الجنة، وهو غلمان في نضارة الصّبا، وجمال الصورة والهيئة، لا يكبرون ولا يهرمون، يطوفون بكؤوس الخمر على أهل الجنة، كما ذكر تعالى في وصفهم ﴿يطوف عليهم ولدان مخلّدون. بأكواب وأباريق وكأس من معين﴾ والكأس يراد به الخمر، والمعين الجارية من العيون..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير