الآية ٢ وقوله تعالى : ليس لوقعتها كاذبة قال بعضهم : أي ليس لوقعتها مثوبة، ولا ترد. وبقال : حمل عليه، فما كذب، أي فما رجع.
وقال بعضهم : أي هي حق، ليست بكذب. وقال بعضهم : أي لا يكذب بها أحد إذا وقعت، ليست كالآيات التي عاينوها في الدنيا مع ما عرفوا أنها آيات كذبوها كقوله تعالى : ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون [ الحجر : ١٤ و١٥ ] وغير ذلك ؛ يكذبونها مع العلم بأنها آيات.
يقول تعالى : إذا عاينوا القيامة، يقرون بها، ويصدقونها، ولا يكذبون بها، كقوله تعالى : فارجعنا نعمل صالحا [ السجدة : ١٢ ] غير الذي كنا نعمل ونحوه.
ويحتمل أن يكون : ليس لوقعتها كاذبة أي ليست الأنباء والأخبار التي جاءت على وقوعها وقيامها كاذبة، بل هي صادقة.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم