ﭫﭬ

(وَحُورٌ عِينٌ) قرأ الجمهور برفعهما عطفاً على الولدان، أو على تقدير مبتدأ أي ونساؤهم حور عين، أو على تقدير خبر، أي: ولهم حور عين، وقرىء بجرهما عطفاً على أكواب، قال الزجاج: وجائز أن يكون معطوفاً على جنات، أي هم في جنات وفي حور، على تقدير مضاف، أي وفي معاشره حور، قال قطرب: هو معطوف على الأكواب من غير حمل على المعنى، قال: ولا ينكر أن يطاف عليهم بالحور، وتكون لهم في ذلك لذة وقرىء بنصبهما على تقدير إضمار فعل، كأنه قيل ويزوجون حوراً عيناً أو ويعطون، والحور شديدات بياض أجسادهن، قال أبو عمرو: ليس في بني آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون تشبيها بالظباء والبقر، والعين شديدات سواد العيون مع سعتها، وقد تقدم تفسير الحور العين في سورة الطور وغيرها.

صفحة رقم 364

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية