ﭲﭳﭴﭵ

الآية ٢٤ وقوله تعالى : جزاء بما كانوا يعملون إن الله تعالى ذكر للأعمال جزاء كأنهم عملوا له فضلا منهم١ و كرما في حق عباده، وإن كانو في الحقيقة عاملين لأنفسهم كقوله تعالى : إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم [ الإسراء : ٧ ] وكذلك ما ذكر من شرائه أنفسهم وأموالهم منهم وما ذكر من الإقراض بقوله تعالى : وأقرضوا الله قرضا حسنا [ المزمل : ٢٠ ] وإن كانت أنفسهم وأموالهم له [ ومع أن الله ]٢ عامل على عباده في أنفسهم وأموالهم [ فكأنها ليست منه ]٣ فضلا وكرما.
فعلى ذلك ذكر لأعمالهم جزاء كأنها٤ منهم إلى الله تعالى [ صنعا وإحسانا. وحتى إن ]٥ كانوا عاملين [ لأنفسهم فمنافع ]٦ أعمالهم إليهم بفضله وكرمه، والله أعلم.

١ في الأصل و م: منه..
٢ في الأصل و م: و إن كان..
٣ في الأصل و م: كأنها ليست له..
٤ في الأصل و م: كأن.
٥ في الأصل و م: صنع و إحسان و إن..
٦ في الأصل: أنفسهم و منافع، في م: لأنفسهم و منافع..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية