ﭾﭿﮀﮁ

(إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا) القيل القول، والاستثناء منقطع، لأن السلام لم يندرج تحت اللغو التأثيم، أي لكن يقولون قيلاً، أو يسمعون قيلاً، أو إلا أن يقولوا: سلاماً سلاماً، واختار هذا الزجاج، أو إلا قيلاً سلموا سلاماً سلاماً، والمعنى: إنهم لا يسمعون إلا تحية بعضهم البعض، قال عطاء: يحيي بعضهم بعضاً بالسلام، وقيل: إنهم يفشون سلاماً بينهم فيسلمون سلاماً بعد سلام، وقيل: تسلم الملائكة عليهم، أو يرسل الرب بالسلام إليهم، وقيل إن قولهم يسلم من اللغو والأول أولى، وقيل: إن الاستثناء متصل، وهو بعيد جداً، وقرىء سلام سلام بالرفع، وقيل: يجوز الرفع على معنى سلام عليكم، ولما فرغ سبحانه من ذكر أحوال السابقين وما أعده لهم من النعيم المقيم ذكر أحوال أصحاب اليمين فقال:

صفحة رقم 365

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية