وَقَوله: إِلَّا قَلِيلا سَلاما سَلاما مَعْنَاهُ: إِلَّا قَوْلهم السَّلَام بعد السَّلَام، والتحية بعد
وَأَصْحَاب الْيَمين مَا أَصْحَاب الْيَمين (٢٧) فِي سدر مخضود (٢٨) وطلح منضود
التَّحِيَّة. وَقد قَالُوا: إِن الِاسْتِثْنَاء هَاهُنَا من غير جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ، فَهُوَ مُنْقَطع، وَهُوَ بِمَعْنى لَكِن. وَقيل: إِنَّه من جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ؛ لِأَن اللَّغْو كَلَام مسموع، وَالسَّمَاع كَلَام مسموع، وَاخْتلفُوا فِي نصب قَوْله: {سَلاما قَالَ بَعضهم: انتصب لِأَن مَعْنَاهُ: سلمك الله سَلاما أَي: يَقُول بَعضهم لبَعض، وَمِنْهُم من قَالَ: انتصب تبعا لقَوْله: قيلا لِأَن سَلاما هُوَ الْفِعْل الْمَذْكُور.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم