ﮍﮎ

وقوله : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ : الطلح : شجر عظام يكون بأرض الحجاز، من شجر العضَاه، واحدته طلحة، وهو شجر كثير الشوك، وأنشد ابن جرير لبعض الحداة ١ :

بَشَّرَهَا دَليلها وقالا غدًا تَرينَ الطَّلحَ والجبَالا
وقال مجاهد : مَنْضُودٍ أي : متراكم الثمر، يذكر بذلك قريشًا ؛ لأنهم كانوا يعجبون من وَجّ، وظلاله من طلح وسدر.
وقال السُّدّي : مَنْضُودٍ : مصفوف. قال ابن عباس : يشبه طلح الدنيا، ولكن له ثمر أحلى من العسل.
قال الجوهري : والطلح لغة في الطلع.
قلت : وقد روى ابن أبي حاتم من حديث الحسن بن سعد، عن شيخ من همدان قال : سمعت عليًّا يقول : هذا الحرف في وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ قال : طلع منضود، فعلى هذا يكون هذا من صفة السدر، فكأنه وصفه بأنه مخضود وهو الذي لا شوك له، وأن طلعه منضود، وهو كثرة ثمره، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو معاوية، عن إدريس، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ قال : الموز. قال : وروي عن ابن عباس، وأبي هريرة، والحسن، وعِكْرِمَة، وقسامة بن زهير، وقتادة، وأبي حَزْرَة، مثل ذلك، وبه قال مجاهد وابن زيد - وزاد فقال : أهل اليمن يسمون الموز الطلح. ولم يحك ابن جرير غير هذا القول٢.
١ - (٢) تفسير الطبري (٢٧/١٠٤)..
٢ - (٣) تفسير الطبري (٢٧/١٠٤)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية