ﮡﮢﮣ

تمهيد :
لما بيّن الله حال السابقين المقربين، وأنواع نعيمهم، شرع في بيان أصحاب اليمين، وعدّد أوصاف نعيمهم، من فواكه وظلال ومياه وفُرش، ونساء حسان عذارى في سن واحدة.
التفسير :
٣٥- إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً .
أعدنا إنشاءهن من غير ولادة، وفي الحديث الشريف : " إن المنشآت اللاتي كنّ في الدنيا عجائز عمشا رُمْصا، خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى عربا، متعشقات محبّبات، أترابا على ميلاد واحد " ( رواه الطبراني ).
قال في التسهيل : ومعنى إنشاء النساء، أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خلقا آخر في غاية الحسن، بخلاف الدنيا، فالعجوز ترجع شابة، والقبيحة ترجع جميلة. أ. ه.
وقال ابن عباس : يعني الآدميات العجائز الشمط، خلقهن الله بعد الكبر والهرم خلقا آخر.
وقال أبو حيان : الظاهر أن الإنشاء هو الاختراع الذي لم يُسبق بخلق، ويكون ذلك مخصوصا بالحور العين.
فالمعنى : إنا ابتدأناهن ابتداء جديدا من غير ولادة ولا خلق أول.
والخلاصة : أن لعلماء التفسير رأيين في معنى : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً.
الأول : هنّ نساء الدنيا، يعيد الله إليهن الشباب والجمال والنضارة.
الثاني : هن اللائي ابتدئ إنشاؤهن، وهن الحور العين.
وقد أورد الحافظ ابن كثير طائفة كثيرة من الأحاديث النبوية الشريفة عند تفسير قوله تعالى : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً .

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير