ﮡﮢﮣ

الآية ٣٥ وقوله تعالى : إنا أنشأناهن إنشاء قال الأصم وغيره : إن هذا صلة قوله : وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون [ الآيتان : ٢٢ و٢٣ ] كأنه قاله١ على إثره
وقال القتبي : إنه لما ذكر على إثر قوله تعالى : وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء دل أن الفرش كناية عن الأزواج ؛ إذ هن اللواتي٢ تفرش، وواحدة الفرش فريش.
وقيل : قد استفرشت الناقة إذا اشتهت الجمل.
والأشبه أن يكون هذا على صلة وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون إذ ذكر قوله٣ : وحور عين على [ إثر ذكر ]٤ المجالس والزوجات، فلا٥ معنى لذكرهن في هذا الموضع.
وقوله تعالى : إنا أنشأناهن إنشاء أي أنشأناهن في الابتداء على هيئة الإستمتاع، ليس كنساء الدنيا، وهو كما ذكرنا في قوله في صفة الفواكه أنها غير مقطوعة ولا ممنوعة، أي أنها تخرج أول ما تخرج [ مهيئة للأكل ]٦ لا كثمار الدنيا.

١ في الأصل و م: قال..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل و م: اللؤلؤ..
٣ أدرج قبلها في الأصل و م: في.
٤ في الأصل و م: ذكر إثر..
٥ الفاء ساقطة من الأصل و م..
٦ في الأصل و م: على هيئة الأكل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية