ﮫﮬ

سنة وعن انس قال قال رسول الله - ﷺ - يدخل اهل الجنة الجنة على طول آدم ستون ذراعا بذراع الملك وعلى حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى وثلث وثلثين سنة وعلى لسان محمد جردا مردا مكحلين رواه الطبراني فى الأوسط بسند جيد وعن المقداد بن الأسود مرفوعا يحشر الناس ما بين السقط وبين الشيخ الفاني أبناء ثلث وثلثين وخلق آدم وحسن يوسف وقلب أيوب وذى أفانين رواه الطبراني.
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ع متعلق بانشانا او جعلنا او صفة لابكارا وخبر لمحذوف اعنى هن.
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ط خبر محذوف اى هم كثيرون من الأولين من هذه الامة وكثيرون من الآخرين منهم كذا قال ابو العالية ومجاهد وعطاء بن ابى رباح والضحاك روى البغوي بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى هذه الاية ثلة من الأولين وثلة من الآخرين قال قال رسول الله - ﷺ - هما جميعا من أمتي واخرج مسدد فى مسنده والطبراني وابن مردوية من حديث ابى بكرة عن النبي - ﷺ - فى قوله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين قال هما جميعا من أمتي لكن قال الدارقطني فى علله هذا حديث ابى بكرة لم يثبت فمقتضى هذه الاية على هذا التأويل ان امة محمد - ﷺ - لن يخلو عن اصحاب اليمين كما روى الشيخان فى الصحيحين عن معاوية قال سمعت النبي - ﷺ - يقول لا يزال من أمتي قائمة بامر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك متفق عليه فان قيل يعارضه ما روى البغوي بسنده عروة بن رويم مرسلا قال لما انزل الله على رسوله ثلة من الأولين وقليل من الآخرين بكى عمر رض فقال يا رسول الله أمنا بالله وبرسوله وصدقناه ومن ينجومنا قليل فانزل الله عز وجل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فدعا رسول الله - ﷺ - فقال قد انزل الله فيما قلت فقال عمر رضينا عن ربنا وتصديق نبيّنا فقال رسول الله - ﷺ - من آدم إلينا ثلة ومنى الى القيامة ثلة ولا يستتمها إلا سودان من رعاة الإبل من قال لا اله الا الله وكذا اخرج ابن ابى حاتم عنه مرسلا واخرج ابن عساكر فى تاريخ دمشق من طريق عروة بن رويم عن جابر بن عبد الله واخرج احمد وابن المنذر وابن ابى حاتم بسند فيه من لا يعرف عن ابى هريرة قال لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من الآخرين شق ذلك على المؤمنين فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فان مقتضى هذا الحديث ان الثلة من الأولين من آدم عليه السلام الى محمد - ﷺ - وقلت لا وجه للحمل على التعارض بين الحديثين فان قوله عليه الصلاة والسلام من آدم إلينا ثلة ومني

صفحة رقم 174

الى القيامة ثلة لا ينافى قوله عليه الصلاة والسلام هما جميعا من أمتي فانه يمكن ان يقال ان الثلة التي من محمد - ﷺ - الى القيامة ينقسم الى الثلّتين ثلة من أوليهم وثلة من أخريهم والمراد بالآية كلا الثلتين من امة محمد - ﷺ - فان قيل لو كان ثلة من الأولين فى امة محمد - ﷺ - فما وجه لبكاء عمر بعد نزول قوله تعالى ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ولما شق ذلك من المسلمين قلت وجه بكائه رض الترحم على اخر هذه الامة وزعم ان الناجي من اخرى هذه الامة قليل ولذلك سلى بنزول قوله تعالى ثلة من الأولين وثلة من الآخرين يعنى الى المقربين فى هذه الامة وان كانوا قليلا لكن اصحاب اليمين منهم كثير وكلا وعد الله الحسنى وليس قوله تعالى ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ناسخا لقوله تعالى ثلة من الأولين وقليل من الآخرين كما يدل عليه ظاهر الحديث فان الاخبار لا يحتمل النسخ ولان النسخ لا بد له من اتحاد المحل والاية الاولى فى المقربين من اصناف الثلاثة والثانية فى اصحاب اليمين فكيف يقال بالنسخ ويمكن ان يقال ثلة من الأولين يشتمل أصحابا لجميع الأنبياء واصحاب محمد - ﷺ - ومن لحقهم من التابعين فانهم السابقون الى الإسلام الأولون فيه ممن بعدهم الذين يقتقون اثارهم فى اتباع الأنبياء يؤيده قوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان والآخرون هم المتأخر وهذه الامة عند قرب الساعة فالمقربون منهم قليل واما اصحاب اليمين فكثير منهم وكذا من غيرهم كما ذكرنا قول رسول الله - ﷺ - انى لارجو ان يكونوا نصف اهل الجنة وقوله عليه السلام ثمانون صفا من هذه الامة وأربعون من ساير الأمم روى البخاري عن ابن عباس قال خرج علينا رسول الله - ﷺ - يوما فقال عرضت على الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه رجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد ورايت سوادا كثير اسد الأفق فقيل لهؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب فقال عليه السلام الذين لا يتطيرون ولا يسترقون
ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون فتقدم عكاشة ابن محصن فقال أمتهم انا يا رسول الله قال نعم فقام اخر فقال امنهم انا قال سبقك بها عكاشة قال البغوي وروى عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - ﷺ - قال عرضت على الأنبياء الليلة باتباعها حتى اتى على موسى فى كبكة بنى إسرائيل راينهم اعجبونى فقلت اى من رب هؤلاء قيل هذا أخوك موسى ومن معه من بنى إسرائيل قلت رب فاين أمتي قيل انظر عن يمينك فاذا ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال فقيل هؤلاء أمتك أرضيت فقال رضيت ربى فقيل انظر عن يسارك فاذا الأفق قل اهل؟؟؟

صفحة رقم 175

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية