ﭦﭧﭨ

وقوله : فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ .
حدثنا الفراء قال : حدثني الكسائي عن رجل من بني أمية يقال له : يحيى بن سعيد الأموي قال : سمعت ابن جريج يقرأ :«فشاربونَ شَرْب الهيم » بالفتح، قال : فذكرت ذلك لجعفر ابن محمد قال : فقال : أو ليست كذاك ؟ أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بُدَيل ابن ورقاء الخزاعي إلى أهل منى، فقال : إنها أيامُ أَكْلٍ وَشَرْب وبِعالٍ.
قال الفراء : البِعال : النكاح، وَسائر القراء يرفعون الشين :«فشاربونَ شُرْب الهِيم » «والهيم » : الإبل التي يصيبها داء فلا تَروَى من الماء، واحدها : أهيم، والأنثى : هيماء.
ومن العرب من يقول : هائم، وَالأنثى هائمة، ثم يجمعونه على هيم، كما قالوا : عائط وعيط، وَحائل وحُول، وهو في المعنى : حائل حُوْل إِلا أن الضمة تركت في هيم لئلا تصير الياء واوا. وَيقال : إن الهيم الرمل. يقول : يشرب أهل النار كما تشربُ السِّهْلة قال : قال الفراء : الرملة بعينها السهلة، وهي سهلة وَسهلة.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير