ﭦﭧﭨ

فشاربون شُرْبَ الهيم كالتفسيرِ لما قبله على طريقة قولِه تعالى فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا أي لا يكونُ شربُكم شرباً معتاداً بل يكونُ مثلَ شربِ الهيمِ وهي الإبلُ التي بها الهيامُ وهو داء يصيبها فتشربُ ولا تروى جمعُ أهيمَ وهيماءَ وقيلَ الهِيمُ الرمالُ على أنه جمعُ الهَيَام بفتحِ الهاءِ وهو الرمل الي لا يتماسكُ جُمعَ على فُعُلٍ كسحابٍ وسُحُبٍ ثم خفف وفُعل به ما فُعل بجمعِ أبيضَ والمعنى أنه يسلطُ عليهم من الجوعِ والتهابِ النارِ في أحشائِهم ما يَضطرّهم إلى أكلِ الزقوم الذي هو كالمهلِ فإذا ملؤا منه بطونَهم وهو في غايةِ الحرارةِ والمرارِة سلط عليهم من العطشِ ما يضطرهم إلى شربِ الحميمِ الذى يقطع أمعاءهم فيشربون شربَ الهيمِ وقرىء شَربَ الهيمِ بالفتحِ وهو أيضاً مصدر وقرىءَ بالكسرِ على أنهُ اسمُ المشروبِ

صفحة رقم 196

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية