٦٠ - قَدَّرْنَا قضينا به للفناء والجزاء، أو ليخلف الأبناء الآباء، أو كتبنا مقداره فلا يزيد ولا ينقص، أو وقته فلا يتقدم ولا يتأخر، أو سوينا فيه بين المطيع والعاصي، أو بين أهل السماء والأرض، بِمَسْبُوقِينَ على تقديرنا موتكم حتى لا تموتوا، أو على أن تزيدوا في قدره، أو تؤخروا في وقته، أو ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على تبديل أمثالكم معناه لما لم نسبق إلى خلق غيركم لم نعجز نحن إعادتكم، أو لما لم نعجز عن تغير أحوالكم بعد خلقكم لم نعجز عن تغييرها بعد موتكم.
{أفرءيتم ما تحرثون (٦٣) ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (٦٤) لو نشاء لجعلناه حطاما
فظلتم تفكهون (٦٥) إنا لمغرمون (٦٦) بل نحن محرومون (٦٧) أفرءيتم الماء الذي تشربون (٦٨) ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (٦٩) لو نشاء جعلنه أجاجاً فلولا تشكرون (٧٠) أفرءيتم النار التي تورون (٧١) ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون (٧٢) نحن جعلناها تذكرةً ومتاعاً للمقوين (٧٣) فسبح باسم ربك العظيم (٧٤) }
صفحة رقم 279تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي